أخر الاخبار

المفوضية الأوروبية تقدم مساعدات إنسانية بقيمة 3.5 ملايين يورو للاجئين المنكوبين في البوسنة والهرسك


 أعلنت المفوضية الأوروبية عن مساعدات إنسانية بقيمة 3.5 ملايين يورو لمساعدة اللاجئين المنكوبين في البوسنة والهرسك. وبهذه المساعدة المالية، تستجيب بروكسل بالتالي لتجنب كارثة إنسانية حيث لا يزال 1700 شخص بدون مأوى مناسب في منطقة "أونا سانا"، التي يوجد بها أكبر تجمع للاجئين نظرا لقربها من حدود كرواتيا العضو في الاتحاد الأوروبي، ويعاني طالبو اللجوء من إجراءات أمنية مشددة إضافة إلى تدابير مكافحة فيروس كورونا.

وانتقد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين بشدة سلطات البوسنة بسبب ما وصفوه بـ"وضع غير مقبول" كان من الممكن تفاديه لو تصرفت السلطات في الدولة الواقعة في البلقان بسرعة.

حذر الاتحاد الأوروبي سلطات البوسنة من وجود آلاف المهاجرين الذين يواجهون شتاء قاسيا بلا مأوى، وناشدها اتخاذ إجراءات في ظل خلافات سياسية تعيشها البلاد.

ويقول بيتر ستانو، المتحدث باسم مفوضية الاتحاد الأوروبي: " ينبغي على سلطات البوسنة والهرسك ألا تتقاعس عن إنقاذ حياة أناس،هم ضحية لصراعات السلطة السياسية الداخلية".

تأتي الأموال المخصصة حديثًا بالإضافة إلى أكثر من 85 مليونً يورو من المساعدات الإنسانية التي قدمها الاتحاد الأوروبي للبوسنة والهرسك منذ عام 2018 للتعامل مع أزمة الهجرة واللاجئين بشكل خاص.

ويقول جيرالد كناوس، رئيس مبادرة الاستقرار الأوروبية " إن انتقادات الاتحاد الأوروبي لها ما يبررها ، ولكنها ليست ذات مصداقية كبيرة" وأضاف " الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تتبع المبدأ ذاته في الجزر اليونانية وعلى الحدود المجرية الصربية أو على الحدود بين كرواتيا والبوسنة" موضحا" اللاجئون يتعرضون لمعاملات سيئة"

الوضع في المخيمات المؤقتة في البوسنة شهد تدهورا منذ أسابيع. فقد رفض المهاجرون في مخيم "ليبا " المؤونة الغذائية وطالبوا بتوفير ظروف أكثر إنسانية بدلاً من ذلك.

وفي الثالث والعشرين من ديسمبر، اندلع حريق هائل في مخيم مؤقت للمهاجرين في شمال غرب البوسنة، في حادثة أدانتها جماعات حقوقية اتهمت السلطات بالتقصير والمخيم بأنه غير ملائم للمهاجرين بسبب نقص الموارد فيه.

وأظهرت لقطات مصورة دخانا أسودا كثيفا يتصاعد من المخيم "ليبا" قرب الحدود مع كرواتيا، والذي يأوي نحو 1200 مهاجر. وشوهد السكان يفرون من المكان، دون ورود أية تقارير عن وقوع إصابات، أو أي معلومات عن سبب الحريق.

ويقيم المهاجرون في منشآت بدون تدفئة كما لا يجدون طعاما يسدون به رمقهم، منذ ذلك الحين. وتعرضت حكومة البوسنة في السنوات الأخيرة لانتقادات واسعة تتهمها بسوء التعامل مع وصول المهاجرين الهاربين من الحرب والفقر في بلادهم. وبات الآلاف منهم ينامون في ظل ظروف قاسية في مخيمات مؤقتة أو منازل مهجورة دون مرافق. لكن على الرغم من هذا، يشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق أيضا من أن إغلاق بعض مخيمات اللاجئين سوف يزيد من أوضاع هؤلاء المهاجرين سوءا. البوسنة والهرسك هي طرف في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين و طرف في بروتوكولها لعام 1967 المتعلق بوضع اللاجئين.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -