القائمة الرئيسية

الصفحات

بدء محاكمة منشأة تُصنّع السجائر بشكل غير قانوني في دوسلدورف


بعد معلومات استخبارية من بولندا في أغسطس الماضي، قام محققون من الجمارك والقوات الخاصة بعملية مداهمة لمصنع سجائر كبير يعمل بشكل غير قانوني ويملك العديد من العمال في جنوب الراين. لكن هل الأشخاص المذنبون حقًا هم من يُحتجز الآن في القفص؟

بدأت هذا الخميس في دوسلدورف محاكمة أحد أكبر مصانع السجائر غير القانونية التي تم اكتشافها في تاريخ ألمانيا. وفقًا لمكتب المدعي العام، فإن المنشأة التي تم اكتشافها في كرانينبورغ على الحدود الألمانية الهولندية أنتجت قرابة عشرة ملايين سيجارة أسبوعياً للسوق السوداء في بريطانيا.

وبحسب لائحة الاتهام، تبلغ الأضرار الضريبية جراء هذه التجارة غير المشروعة قرابة ستة ملايين يورو. وقد تم بالفعل مصادرة أكثر من مليون سيجارة وأكثر من 17 طنًا من التبغ من المصنع.

وأكد العديد من محامي الدفاع أن موكليهم من أبناء أوروبا الشرقية قد اعتقدوا أن الإنتاج كان قانونيًا. ولقد تم توظيفهم كعمال أجانب في بلدانهم الأصلية قبل المجيء ووقعوا عقود عمل بذلك، وكان العديد منهم يدخل ألمانيا للمرة الأولى.

وقال أحد محاي الدفاع هذا الخميس: “كانوا يعتقدوا أن نشاط المصنع كان عاديًا”. وقال أحد المحامين إن العمال ليسوا بأي حال من الأحوال “أعضاء في مافيات السجائر”، بل هم آباء أبرياء يعملون بجد ولقد وقعوا عقود عمل تضمن لهم أجرًا شهريًا قدره 1600 يورو مقابل العمل البدني الشاق.

وأضاف محامي دفاع: “من وجهة نظر المدعي العام، فإن هذه هي سمكة صغيرة”. لكن رغم ذلك، فقد بقى جميع المتهمين من العمال وراء القضبان منذ ستة أشهر. قال أحد محامي الدفاع: “قام موكلي بتحميل مجموعات من الصناديق الكرتونية إلى الشاحنات، ولم يكن يعرف حتى ما الذي يتواجد في الصناديق”. رغم ذلك فقد تم تحميل هؤلاء المتهمين قضية خسائر ضريبية للحكومة تبلغ قيمتها ملايين اليورو.

ويرى المدعون أن المتهمين كان يجب عليهم أن يلاحظوا أن الإنتاج كان غير قانوني. فقد صدرت تعليمات للعمال بالفعل بعدم مغادرة المبنى ومحاولة إبقاء أوقات التحميل قصيرة قدر الإمكان.

وقالت متحدثة باسم المحكمة، بحسب لائحة الاتهام فإن العقل المدبر وراء الإنتاج غير القانوني لم يكن من بين هؤلاء المتهمين. وكانت محكمة مقاطعة كليف قد وضعت بالفعل 12 متهمًا في الجناح شديد الحراسة في سجن محكمة دوسلدورف الإقليمية العليا.

هؤلاء المتهمون الاثني عشر تتراوح أعمارهم بين 28 و 60 عامًا، وهم متهمون بالتهرب من الضرائب وسرقة الممتلكات الضريبية وانتهاك قانون العلامات التجارية. وكان قد تم اعتقالهم أثناء اقتحام الشرطة وضباط الجمارك لموقع المصنع في أغسطس الماضي.

بحسب المدعي العام، تم تصنيع قرابة 28.5 مليون سيجارة في غضون شهر، وأفاد محققو الجمارك أن الإنتاج ربما كان يعمل منذ نهاية عام 2016. وتشير المعلومات بأن السجائر كانت مخصصة للسوق السوداء البريطانية مع ارتفاع أسعار التبغ هناك.

المصدر: وكالة الأنباء الألمانية DPA

تعليقات