القائمة الرئيسية

الصفحات

حذف بيانات 42،000 مجرم من سجلات الشرطة الجنائية في ساكسونيا أنهالت عن طريق الخطأ


 ثمة بصمات أصابع وصور وبيانات أخرى تم الحصول عليها من مجرمين وتُعتبر أساسيةً لعمل الشرطة، لكن الآن تم حذف عشرات آلاف السجلات منها. وحتى إن كانت استعادتها ممكنة، يطالب المسؤولون بالحصول على توضيحات حول هذا الخلل وخلفيته. 

حُذف نحو 42،000 سجلّ لبيانات المجرمين في ساكسونيا أنهالت من قاعدة بيانات الشرطة عن طريق الخطأ، لكن استعادتها ممكنة. وتتضمن البيانات بصمات أصابع وصوراً والسمات الخاصة مثل الوشوم أو الندوب التي يحملها الجناة. وقال المتحدث باسم مكتب الشرطة الجنائية يوم السبت إن سبب الحذف يُعزى لسلسلة من الأعطال التي انتهت في مكتب الشرطة الجنائية التابع للولاية في ماغديبورغ، بحسب ما ذكره تقرير في صحيفة “صوت شعب ماغديبورغ”. وفي نهاية الأسبوع، دعى المسؤولون في الولاية إلى توضيح الحادث. كما وجّه المتحدثون المختصون بالسياسات الداخلية عن كتل نيابية عدة انتقادات بسبب معرفتهم الخبر من وسائل الإعلام. 

ويُذكر أن قسم التعرف على الهويات التابع لنظام معلومات الشرطة، الذي تمت إعادته مؤخراً إلى الولايات الاتحادية من قبل الشرطة الاتحادية قد تأثّر. وفي هذه القضية بالتحديد، كان ينبغي التحقق من جميع البيانات بهدف حذفها أو تمديد حفظها. 

غير أن استعادة البيانات ممكنة، حيث يحتفظ مكتب الشرطة الجنائية بقواعد بيانات احتياطية، ومن الممكن استعادة البيانات المحذوفة منها، بحسب كلام المتحدث باسم الشرطة الجنائية لصحيفة “صوت شعب ماغديبورغ”. لكن يُفترض توضيح مسائل حماية البيانات أولاً. 

كما وصف المتحدث المختص بالشؤون الداخلية عن كتلة الخضر النيابية، سيباستيان ستريجل الحذف بـ”المقلق”. مضيفاً أنه “يخشى أن حذف البيانات قد أضعف عمل الشرطة اليومي.” وبالتنسيق مع مسؤول حماية البيانات لدى الولاية، من المتوقّع استعادة البيانات المخزّنة قانونياً. “ناهيك عن ضرورة تقديم توضيح منهجيّ لأسباب فقدان البيانات.” 

وقالت المتحدثة المختصة بالشؤون الداخلية عن كتلة حزب اليسار النيابية، هنرييت كواد، “لا شك بأن العملية محرجة، لكنها تثير القلق في المقام الأول. فإن وقع خطأ خطير كهذا في مجال يُعتبر روتينياً، فالسؤال الأهم هو كيف تنظّم الشرطة نفسها.” ومثل كواد، انتقد المتحدث المختص بالشؤون الداخلية في الحزب الديمقراطي الاشتراكي التواصل حول الحادث، حيث لم تجتمع لجنة الشؤون الدخلية في برلمان الولاية إلا يوم الخميس، ولم يتم إعلام النواب. ويُذكر أن هناك دعوات لعقد اجتماع خاص للجنة. 

وأضاف ستريجل، “يُقال إن البيانات قد حُذفت بعد إخطار من مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية يفيد أن عدداً كبيراً من سجلات البيانات القديمة، التي من المقرر مراجعتها، كانت محفوظة في النظام في ساكسونيا-أنهالت. “وينبغي أن يتم توضيح أسباب عدم القيام بصيانة كافية لقواعد بيانات الشرطة.” ويجب أن يقوم وزير الداخلية مايكل ريختر (عضو الاتحاد الاجتماعي المسيحي) بإحاطة مجلس نواب الولاية حول هذا الحدث الأمني، وأن يوضح خلفيته ويعرض إجراءات حفظ البيانات بموجب القانون، إضافةً لكيفية استخدامها من قبل الشرطة. ويضيف ستريجل، “تشير العملية إلى الحاجة لأفراد شرطة كفوئين في قسميّ الإدارة والمعلوماتية. فعلى البلاد أن تتحسن في هذا المجال، وهذا ما نلتزم به.” 

المصدر: وكالة الأنباء الألمانية DPA

تعليقات